السيد الخميني

181

زبدة الأحكام

الوصية وهي إما تمليكية كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حق ، وإمّا عهدية كأن يوصي بما يتعلق بتجهيزه عند موته أو باستيجار الحج أو نحوهما ، وأما فكية بأن يوصي بفك ملك . كتحرير العبد . ( مسألة 2 ) إذا ظهرت للانسان أمارات الموت يجب عليه ايصال ما عنده من أموال الناس إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه من الفرائض ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنية مما يصح فيها الاستيناب ان لم يكن له ولي يقضيها عنه . ( مسألة 1 ) يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أيّ لغة كانت ، والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتى مع القدرة على التكلم ، والوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول ، نعم لو عيّن وصيا لتنفيذها لا بدّ من قبوله ، لكن في وصايته لا في أصل الوصية ، وأما الوصية التمليكية فإن كان تمليكا للنوع كالوصية للفقراء فهي كالعهدية ، وإن كان تمليكا للشخص فالظاهر أن تحقق الوصية وترتب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها لا يتوقف على القبول ، لكن تملك الموصى له متوقف عليه . ( مسألة 3 ) لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه رد أو قبول قام ورثته مقامه في الرد والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيته . ( مسألة 4 ) يعتبر في الموصي البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ، نعم الأقوى صحة وصية البالغ عشرا إذا كانت في البر والمعروف ، وكذا يعتبر في الموصي أن لا يكون قاتل نفسه متعمدا ( منتحرا ) ، نعم لو أوصى ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته . ( مسألة 5 ) يشترط في الموصى له الوجود حين الوصية ولو حملا ، نعم لو انفصل الحمل ميتا بطلت .